الامن السياسي
تعريف السياسة:
لغة :ساس : أي قاد وراوغ .
اصطلاحا:
هي رعاية شؤون الامة داخليا وخارجيا. وتسند هذه الرعاية للدولة و الامة، فالدولة هي التي تنوب عن الامة في رعاية شؤونها ، وهي فن الممكن.
الاركان السياسية للدولة:-
1- السلطة التنفيذية:وتتولى مسؤولية تنفيذ القوانين التي تسنها السلطة التشريعية, ويعتبر رئيس السلطة التنفيذية هو الحاكم والمهيمن والمسؤول الاول عن تطبيق هذه السياسة . ومسيطرة على الاجهزة العسكرية والأمنية والدبلوماسية والمالية.
2- السلطة التشريعية:
تتولى سن القوانين المنظمة لشؤون الدولة وتعديلها , والإشراف والمراقبة والمحاسبة على تنفيذ هذه القوانين.
3- السلطة القضائية :
تتولى مهمة الفصل في النزاعات بين الافراد والجماعات وتطبيق القانون وحماية الفرد من استبداد الحكومة والحكم على دستورية القوانين.
* مجلس الامن القومي
وهو الذي يقوم بدور استشاري للرئيس ويخطط وينسق السياسة الخارجية للدولة ويساهم في صنعها وهو الذي يرفع التوصية اللازمة في حالة السلم والحرب.وإذا نظرنا بتمعن الى مفهوم الامن السياسي فإننا نجد ان من الممكن ان يكون امن السياسة او سيادة الامن. وتقود الى الفكر السياسي وهو ذلك البيان الفكري المجرد وهو عبارة عن تصور عقلاني للظاهرة السياسية كما يتخيلها الانسان في مختلف الازمنة والأمكنة وتقوم على التأمل الفردي او الجماعي.
1- السياسة الامنية:
وهي مجموعة الاجراءات التي تتخذ بعد وضع الخطط اللازمة للحفاظ على الوضع الداخلي والخارجي للدولة وتراعي الحفاظ على سلطة الحزب الحاكم ودرء الاخطار الخارجية التي تهدد الوطن
2- الامن السياسي:
هو مجموعة الاجراءات والتدابير اللازمة لمتابعة سياسة الاحزاب والتنظيمات والوقوف على اهدافها ومؤسساتها ونشاطها ومواقفها من السلطة الحاكمة.
* الاحزاب السياسية:
وهي الوسيلة الفعالة لتنظيم مشاركة الافراد السياسية في الحكم بواسطة الانضمام اليها, وتلعب دورا هاما في تمثيل الاقليات وحمايتها وتعمل على زيادة وتلاحم المجتمعات غير المتجانسة وذلك بواسطة توحيدها بأفكار الحزب. وتعمل على تنمية الشعور القومي ونشر الوعي السياسي.
* الايدلوجية الحزبية:
وهي مجموعة المبادئ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية التي يعتنقها الحزب ويرسم سياسته لتنفيذها.* الحاجة الى الامن السياسي:
تحتاج الدول الى تفعيل جهاز الامن السياسي, والذي عادة ما يكون قسما من جهاز المخابرات العامة المختص بمتابعة النشاط السياسي الحزبي او في جهاز الاستخبارات العسكرية, الذي يتابع التوجهات السياسية لإفراد الاجهزة العسكرية والأمنية ويكافح اختراقاتها لهم. وذلك في حالة وجود معارضة من هذه الاحزاب الى سياسة الدولة الداخلية او الخارجية.
* متى تتخذ اجراءات الامن السياسي:
1- عندما تتيقن الدولة من ان هناك تدخلا خارجيا في شؤونها الداخلية بواسطة احد الاحزاب المعارضة.
2- عندما تقوم الاحزاب بمحاولة تنظيم انقلاب ضد الدولة.
3- عندما تحاول الاحزاب تخريب العلاقات الخارجية مع الدول المجاورة .
4- عندما تقوم بأعمال سرية مناهضة لسياسة الدولة كتوزيع البيانات او تشكيل خلايا عسكرية للتمرد عليها.
علم الأمن السياسي:
يعتبر علم الأمن السياسي من العلوم الشاملة الجامعة إذ يجمع بين العام والخاص وفي مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والأمنية.
لهذا: فهو علم صناعة الإستراتيجية العامة والتكتيك الخاص على الصعيدين الداخلي والخارجي وبما يتلاءم تماماً مع المصالح الوطنية العليا للدولة.
إن التناقض الكبير بين السرية الأمنية والإباحية الإعلامية على صعيد المعلومة كان من أهم المهام التي كان لابد من حلها، وقد تم ذلك عبر المجرى العام لاستحداث وبناء أجهزة الأمن السياسي في الدول المتقدمة، وتحولت الفروع الأمنية المعروفة باسم: البوليس السياسي في الغرب، والحرس السياسي في الشرق والتي كانت تتبع لأجهزة المخابرات العامة أو جهاز امن الدولة في هذا البلد أو ذاك إلى أجهزة أمنية مستقلة ، فبدلاً من البحث عن معلومة أصبحت مهمة أجهزة الأمن السياسي تنصب على تحليل المعلومة واستنباط المعلومات البديلة والبدائل النقيضة لها.
فلسفة الأمن السياسي:
إن الاهتمام بالظواهر ومعرفة خصائصها ومن ثم السيطرة على هذه الخصائص وتحبيرها ضمن أنساق معينة لخدمة أهداف معينة هي قضية شائكة وفي منتهى التعقيد لأن التشابه العام بين الفلسفة كعلم وبين نظرية الأمن السياسي يكمن أساساً في الشمولية كإطار تعتمده الفلسفة كعلم وتعتمد عليه نظرية الأمن السياسي.
إن محاولات فصل السياسة عن نواحي الحياة الاقتصادية والثقافية والسيكولوجية للأفراد والمجتمعات والاكتفاء بترابطها العضوي مع الجوانب العسكرية والدبلوماسية والإعلامية والاجتماعية إلى حد ما لا تعدو عن كونها محاولات فاشلة مارستها ومازالت أنظمة الحكم الدكتاتورية(الفردية) لأنها كرست مفاهيم قمعية وبوليسية للأمن السياسي، لكن التطور العام لمفاهيم جهاز الأمن السياسي لا يمكن أن تتم إلا في ظل مجتمع ديمقراطي يمارسها كيانه السياسي بحرية تامة متوافقة مع المصالح العامة والعليا للوطن والشعب.
الخصائص الإستراتيجية العامة للأمن السياسي:
يمكن تسمية الأمن السياسي بعلم الاستقراء وعلم استنباط البدائل وعلم الرصد الواقعي والخيالي للاحتمالات في كل النواحي والمجالات. فهو بحق علم صناعة الإستراتيجيات على جميع الأصعدة.
وعملياً فإن المجموع العام لمنظومة المفاهيم النظرية الأمنية للأمن السياسي تشكل عبر ترابطها ، الديكور العام والخاص لعلم صناعة الإستراتيجيات. فالمفاهيم النظرية للأمن السياسي تجد تطبيقاتها الجزئية في الإطار العام للأجهزة الإعلامية الأخرى كشعبة المعلومات والشعبة الإعلامية وشعبة المنظمات غير الحكومية في المخابرات العامة، شعبة الأبحاث العسكرية في الاستخبارات والمراكز الإستراتيجية للدراسات والبحوث الأمنية كمشروع جامع لعمل معظم الأقسام المذكورة في جهاز كجهاز المخابرات العامة لا يعدو عن كونه ممارسة مجتزأة لمفاهيم الأمن السياسي.
الأمن السياسي والقرار الوطني:
ارتبط التطور الهائل للمفاهيم الأمنية بعملية التطور المستمر للوسائل والأساليب، فثورة العقول المحوسبة والتطور العاصف والمستمر على صعيد الأجهزة الإعلامية وأجهزة الاتصالات والمواصلات حولت العالم بقاراته المترامية الأطراف إلى قرية صغيرة يسهل السيطرة عليها أمنياً على صعيد المعلومات ، هذه الأمور فرضت نفسها في تسهيلات وتعقيدات جديدة في ميادين صناعة القرار الوطني للدولة، بحيث لم يعد بمقدور الفرد أو مجموعة من الأفراد اتخاذ القرارات النوعية والعامة على الصعيد الوطني
الأمن السياسي وفن إدارة الأزمات:
إن دراسة الأزمات الناشئة بين الأنظمة من جهة وبين الحاكم والمحكوم من جهة أخرى لا يمكن أن تتم بمعزل عن التوجهات الإستراتيجية الخاصة بالأمن السياسي في هذا البلد أو ذاك، فتطور المفاهيم في عملية الصراع الكوني بين الأنظمة المختلفة أدى إلى تطور نوع من المفاهيم الإستراتيجية لعلم صناعة الأزمة أو مواجهتها وهو ما يمكن تسميته بعلم السيطرة على الحدث ولتغييره أو تحبيره لخدمة أغراض ومصالح معينة.
لهذا: فإن الضوابط والثوابت الإستراتيجية للأمن السياسي تعتبر الجدار الفاصل بين الأزمة والأزمة، والأزمة والوسائل المستخدمة لحلها أو توتيرها بحسب ظروف الواقع ومقتضيات المصالح الوطنية العليا.
إن الاستفحال المدمر للأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية إنما هو دليل قاطع على الانعدام الواضح لوجود مؤسسات وإدارات الأمن السياسي باعتبارها قواعد ضابطة لأشكال الحياة العامة وللعلاقة بين كافة القوى والفعاليات على الصعيد الوطني.
العلاقة بين جهاز الأمن السياسي والأجهزة الأمنية الأخرى:
استجابة منها للمتغيرات العاصفة على الصعيد الأمني العام ولحاجات التطور الملحة قامت الأجهزة الأمنية بإنشاء دوائر وفروع للأمن السياسي بداخلها عبر اتجاهات محددة وهي:
- فرع الأمن السياسي في جهاز أمن الدولة.
- دائرة الأمن السياسي في المخابرات العامة.
- مكتب الأمن السياسي في الدائرة الرئاسية
في حين احتفظت بعض الدول المتخلفة بالمفاهيم والأشكال القديمة على قاعدة التكوين المصطنع لفرق القمع والبطش المعروفة باسم:
- البوليس السياسي.
- الميليشيا السياسية.
وهي المرتبطة مباشرة بالقلم السياسي في الدائرة الرئاسية أو الديوان العام للحاكم.
وعليه، فقد طغت التوجهات الميدانية أمنياً على عمل هذه الدوائر والفروع حيث وجدت نفسها عبر الممارسة تقوم بمهام أمنية لا علاقة لها بالأمن السياسي كجهاز يعتبر وجوده الحضاري أحد أهم الأشكال السيادية للدولة وأحد أهم القواعد الإرتكازية اللازمة للاستقرار العام داخلياً وللحفاظ على العلاقات العامة المتكافئة للنظام على الصعيد الخارجي.
المصدر: المنتدى العربي للدفاع والتسليح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق