مفهوم الأمن
مقدمة :
ان طبيعة الإنسان تحتم عليه ان يبحث دائما عن ما يشبع حاجاته الغريزية ليأمن على حياته ومعاشه وقد فهم الإنسان منذ القدم ان أمنه هو أساس امن أسرته الذي يعتبر أمنها أساس امن المجتمع والدولة .ولا يوجد هناك مثالية في الأمن بل صراع مع قوى أخرى كالطبيعة او المجتمعات او الأفراد لتحقيق الأمن الخاص فالأمن تعبير يدل على حالة نفسية يوجد عليها الكائن الحي عندما يشبع حاجاته الأساسية التي تختلف باختلاف الكائن الحي نفسه، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز "الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف "
فالأمن يتحقق باستقرار الرزق الآمن ، ان حاجة الإنسان إلى الأمن مرتبطة بدوافعه الغريزية والنفسية وكذلك الحاجات الضرورية في علم النفس عبر عنها عالم الاجتماع ما سلو بهرم يبين التدرج الهرمي للحاجات الإنسانية.
تطور المفهوم الأمني :
ان تطور المجتمعات من الفرد الى الأسرة الى العشيرة فالقبيلة فالدولة أدى الى إنابة الآخرين لتأمين الطمأنينة .وعندما أصبح للإنسان ملكية من ارض، وحيوان، وعقار، أصبح لهذه الملكية حدود وبدا التنازع بين الأفراد والعشائر والقبائل على هذه الملكية الاكبر والأغنى والأفضل .
وبعد هذا التطور وصل الأمر الى مرحلة الأمن الجماعي فظهرت تجمعات القرى والبلدات وكبرت مصالحها وصار من الواجب توفير الأدوات لتوفير الأمن لها .
ونظرا للأطماع التي تولدت نتيجة الملكيات، بدأت الاعتداءات والغزوات، مما ينتج عنه تهديد للأمن .
من هذا المنطلق بدأت الحاجة الى دولة التي أصبحت لها قوانينها الخاصة وأصبح لها حاكم وجيش يقوم بمهام الأمن بالإنابة عنهم وتطور هذا المفهوم وأصبح علما قائما بذاته له أصوله وقوا نينه ومتطلباته .
الأمن لغة: - نقيض الخوف ويعني السلامة
- ويقال أمن البلد بمعنى سلم وأطمأنالأمن اصطلاحاً: يعني مجموعة الإجراءات والترتيبات التي تُتخَذ بهدف حماية الدّولة و أفرادها ومنشآتها ومصالحها الحيوية في الدّاخل والخارج .
وهذه الإجراءات هي:
- قانونية: كافة القوانين التي تشرع لحفظ النظام.
- أمنية: كافة النشاطات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية.
- الفكرية : هي مجموعة الأفكار والمبادئ التي تؤمن بها الدولة لتحقيق حماية أفرادها من الأخطار الداخلية والخارجية وترسيخ الانتماء الوطني .
- تنموية : هي الإجراءات الهادفة إلى تنمية كافة نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في المجتمع والدولة .
المخاطر التي تهدد الأمن
1- الأخطار الداخلية ( التهديدات الداخلية )
وتشمل :1- وجود معارضة سلبية تتغذى من قوى خارجية
2- انتشار الفساد الإداري الذي يقوض هيكلية الدولة.
3- وجود طابور خامس يختص باختراع الشائعات لتدمير الروح المعنوية لدى أفراد المجتمع.
4- وجود حوافز لإثارة النعرات القبلية والطائفية والمذهبية واشتعال الحروب القبلية والأهلية.
5- تدني مستوى التعليم والصحة .
2- الأخطار الخارجية
1- الحروب والمعارك المسلحة والاعتداءات الخارجية.2- امتلاك الدول المجاورة لأسلحة الدمار الشامل.
3- دخول الدول المجاورة في تحالفات تغير ميزان القوى في المنطقة.
4- انهيار الأمن لدى دول الجوار واثر ذلك على الدولة.
5- انتشار الجاسوسية والتخريب في المجال الاقتصادي والمجالات الأخرى.
6- ترويج الدعاية والشائعات ضد الدولة لعزلها عن المجتمع الدولي .
7- فرض الحصار الاقتصادي على الدولة .
الحاجات الأولية والثانوية للفرد:
الإنسان مخلوق راق، استخلفه الله سبحانه وتعالى في الأرض لأعمارها والعبادة وهذا الاستخلاف وهذه المهمة تتطلب امتلاك مجموعه من المهارات الذهنية والحاجات الفسيولوجية والبيلوجية حتى يتمكن من الحفاظ على الذات البشرية بشقيها المادي والمعنوي والاستمرار في المقدرة على التقدم وتحقيق الإنجازات الهادفة .
وارتبطت هذه الحاجات ببعضها البعض بصورة متدرجة بحيث لا يمكن التفكير في السعي لتلبية واحده دون توفير سابقتها .
فتوفير الأولى مقدمة لتحقيق التالية ،و الله سبحانه وتعالى يقول (( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف))
وبالتالي فان تقديم الحاجات الفسيولوجية( الأكل والشرب) تقدم على توفير الأمن ، وحا ل توفير الأمن يكون الإنسان مهيأ ومستعداً للعمل باتجاه تحقيق حاجات أخرى أكثر كمالية وثانوية .
وقد حدد العالم النرويجي ماسلو تدرج هرمي للحاجات الإنسانية تتلخص في ثلاثة مستويات رئيسة كانت حاجات الأمن والأمان (تأمين المستقبل تمثل الجزء الثاني من المستوى الأول ، مستوى الحاجات الشخصية ) وهذا يدل على أهمية الأمن في حياه الفرد والمجتمع، وعليه فان المجتمعات التي تعاني من ضعف في الحالة الأمنية تعد من المجتمعات المتخلفة والسلبية لأنه لا مجال لديها للرقي والعمل على توفير الحاجات الضرورية الأخرى وتبقى تراوح مكانها ، فبالقدر الذي يوفر فيه الأمن للمجتمع والفرد تكون القدرة على البناء والإنجاز ، والعكس صحيح.
وهذا سبب كاف لندرك أهمية الأمن ونفهم لماذا تنفق الأموال الطائلة وتكرس الجهود المضنية على أدوات توفير الأمن في المجتمعات المختلفة.
فتوفير الأمن شرط أساسي للسيطرة الاقتصادية والاجتماعية وامتلاك الثروة ، وامتلاك الثروة والسيطرة الاقتصادية وسيله مهمة للبناء والرفاهية وهذا يعتبر مقدمة الإنجاز الحضاري الفكري منه والمادي .
هرم ماسلو للحاجات الإنسانية:
1- يبدأ في أول السلم بالحاجات الفسيولوجية (الأكل – الشرب – الدفء- الراحة – الإخراج
2- حاجات الأمن والأمان (تأمين المستقبل )
3- حاجات الحب والحنان والانتماء والتجمع (علاقات اجتماعية)
4- احترام الذات وتقديرها إي أن يشعر أنه ذو قيمة واحترام في مجتمع وجماعته وبما يحافظ على كرامته والعقائد الدينية نلعب دوراً كبيراً في هذا الجانب كما القيم الأخلاقية.
وهي في الهرم فتتعامل مع الأنا العليا أو تحقيق الذات من خلال سعي المرء بجلب اهتمام الناس والمجتمع أو الجماعة أو التنظيم ونتيجة لمقدرته في أنجاز عمله يتلقى اعترافاً نسبياً من المجتمع إلى أن يثبت لنفسه أنه قادر على التوصل إلى ما يريد تحقيقه (أحلامه – إشباع أسمى حاجاته

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق