الثلاثاء، 21 مايو 2013

نظرية الحرب العادلة في الفكر الاسلامي

نظرية الحرب العادلة  في الفكر الاسلامي



هل توجد نظرية للحرب العادلة  بالفكر الاسلامي ؟
·  نظرية الحرب العادلةهي ذلك الاطار الذي يتضمن مجموعة من القيم والضوابط والمعايير التي تحدد في مجموعها ماهو عادل وماهو غير عادل بالنسبة للحرب سواء كان علي مستوي ابتداء شنها او علي مستوي ادارة عملياتها بعد اندلاعها فعلا.
لا تخلو عقيدة دينية من الاشارة الي ماهو عادل وماهو ليس بعادل وقد عرف الإسلام الحرب ووضع لها أسبابا" مشروعة لشنها وخوضها،كما أنه وضع القواعد التي يجب أتباعها قبل بدأ الحرب وأثناء اندلاعها وكيفية احتواء آثارها،وهذه القواعد قد استمدت من القرآن الكريم والسنة النبوية ولعل العقيدة الاسلامية هي من اهم العقائد التي طرحت مفهوما متكاملا للحرب العادلة (الجهاد) سواء على مستوي النص الديني او علي مستوي الاجماع او اجتهاد الفقهاء المسلمين، وفي هذا المجال يمكن القول ان العقيدة الاسلامية تري ان السلام ينبغي ان يكون هو الاصل الذي لا ينبغي الخروج عليه الا لموجب شرعي . لقد نظمت الشريعة الإسلامية الحياة الإنسانية على أسس الرحمة والعدل والفضيلة والسلام، وعليه حرم القرآن الحرب العدائية بوضوح ، و يعتبر القرآن أن أصل العلاقات البشرية هو السلم، لهذا كانت القاعدة قبل المبادرة في القتال هي الدعوة إلى الإسلام أو دفع الجزية وقبول الاستسلام حقنا للدماء أو الحرب التي هي الخيار الثالث ([1])، والجهاد بمعنى الحرب لم يكن في نظر النبي صلى الله عليه وسلم  هو الواجب المفروض على المؤمنين فقد كان القتال في نظره هو الجهاد الأصغر كما جاء في حديث له بعد احدى الغزوات عندما قال " لقد فرغنا من الجهاد الاصغر وعلينا الآن أن نخوض الجهاد الأكبر ، فسأله احد الصحابه  وما هو الجهاد الأكبر ؟ ، فأجاب صلى الله عليه وسلم  هو جهاد النفس " وكان العالم منقسم الى قسمين دار السلام  المؤلفه من المنطقة التي يقام فيها العدل الاسلامي ودار الحرب التي تشمل بقية العالم الذي تسيطر به انظمة عامة أخرى وكانت دار الحرب هدف الإسلام لا ذاته أو موضوعه وكان من واجب الخليفة (رئيس الدولة الإسلامية ) الاستعانه بالجهاد لتوسيع نطاق شريعته وعدله حتى يشمل غير المؤمنيين لا باللجوء الى الحرب بالضرورة ولكن بالوسائل السلمية . وكانت دار السلام من الوجهة النظرية لا في سلام دائم ولا في عداء دائم بالضرورة مع دار الحرب .
كان الجهاد هو الحرب العادلة في الاسلام فقد أمر الله المؤمنيين بنشر كلمته وإقامة شريعته وعدله في أرجاء العالم { فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }  التوبه 5، لكن اللجوء الى القتال كان مقيداً بقواعد وحدود ينبغي أن يحترمها المؤمنون ويعملوا بها كي تكون حربهم عادلة ، وكان يفضل نشر الدين بين الناس بالوسائل السلمية ، { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } البقرة 256، في العهد المبكر من تاريخ الاسلام لم يرد على ألسنة الفقهاء والعلماء ما يشير بصراحة الى أن الجهاد (الحرب) يجب أن يشن لمجرد عدم الايمان ( الشرك)  بل شدد الفقهاء على ضرورة التسامح مع غير المؤمنيين ، وكانوا يشيرون على الخليفه بأن شن الحرب يكون فقط عندما يصطدم ابناء دار الحرب مع الاسلام  ، لكن الإمام الشافعي المتوفي (820م) ([2]) وضع مذهب جديد يقضي به ان هدف الجهاد هو شن الحرب على غير المؤمنيين لمجرد كفرهم وليس فقط لأنهم يخالفون الدولة الاسلامية أو يصطدمون بها وهو بذلك لم يميز بين الحرب الهجومية والحرب الدفاعيه ، وبناء على قول الشافعي تحول هدف الجهاد الذي لم يكن حرباً هجومية بالضرورة الى حرب هجومية و واجب جماعي على المسلمين لمحاربة غير المؤمنيين. وقد اختلف العديد من الفقهاء مع فكر الشافعي مثل الطهاوي المتوفي (933م) والذي أصر على أن القتال لا يكون ملزماً إلا عندما يقع الصراع بين المسلمين والمشركين، أما شيخ الاسلام إبن تيميه المتوفي (1328م) فقد قدم تفسيراً جديداً يتضمن شن حرب دفاعية ضد المشركين أينما هددوا دار الاسلام ، أما المشركون الذين لم يكونوا يقومون بأية محاولة للإعتداء على دار السلام (الاسلام) فلم يكونوا كما قال هدفاً للحرب.  والقتال انواعه متعددة  يمكن حصرها: (الحرب من أجل الدفاع عن العرض والأرض والمال والشرف.. ومن أجل الدعوة إلى الله. ولا يفوتنا أن لفظ الحرب لا يوجد في الإسلام، بل (الجهاد) وهي لفظة من الجهد والمشقة في ملاقاة العدو، ولا تعني الاعتداء والعدوان).


الموجبات الشرعية للدخول في الحرب([3]) :
1.    الحرب دفعا للعدوان  وبحق الدفاع الشرعي:

وهو ما يستفاد من قول الله تعالي { وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لايحب المعتدين } سورة البقرة 190، كذلك في قوله تعالي { لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله لايحب المقسطين ! انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا علي إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } سورة الممتحنة 8، 9.

2. الحرب لإجبار دولة إسلامية معتدية علي الاذعان لمقتضيات العدل والاسلام:

وهو مايستفاد من قول القرآن الكريم { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما علي الاخري فقاتلوا التي تبغي حتي تفئ الي امر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهم بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} سورة الحجرات 9.
3.  الحرب ضد أصحاب العقائد الوثنية والملحدة: 
بوجه عام ضد اصحاب العقائد المنكرة لمضمون الدعوةالاسلامية والذي وصفهم القرآن بالكفار والمشركين . { يا أيها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} سورة التوبة 123.
وفي هذا المجال فإننا نري أن الحرب الاسلامية لهذا الدافع تجد مبرر عدالتها في جانبين :
·   الاول : انها صورة من صور الحرب التنويرية التي تستهدف الارتقاء بمستوي الاعتقاد البشري ومن ثم فهي ليست موجهة الي اصحاب الديانات التي تجاوزت مرحلة الوثنية كاليهودية والمسيحية ولكنها موجهة الي اصحاب العقائد البدائية. 
·   الثاني : ان هذه الحرب هي نوع من الحرب الوقائية التي يشنها اصحاب العقائد اتقاء لخطر حرب يرجحون ان اصحاب العقائد البدائية سوف سيبادرون بشنها ومما يؤكد هذا الرأي ان الاسلام كان يكتفي بمجرد اعلان الشهادتين من اي مشرك ويجعل ذلك سندا لحقن دمه .

4. الحرب من اجل توسيع رقعة الدولة الاسلامية ونشر راية الاسلام :

يحفل القرآن الكريم الكريم والحديث الشريف بالنصوص التي تحض علي الجهاد ونسجل ان فتح البلاد غير الاسلامية لايستهدف فرض الاسلام علي شعوبها بالقوة ولكن يستهدف تأمين الدولة الاسلامية ضد اي عدوان محتمل من جانب الدولة التي يستهدف فتحها. والفتوحات الاسلامية ماهي الا إحلال لنظام حكم محل نظام حكم لايستطيع ان يزعم لنفسه انه يستند الي سبب مشروع.كما ان نظام الحكم الجديد (الاسلامي ) يقوم علي مبدأ (لا فضل لعربي علي عجمي الا بالتقوي ) ان هذة الروح البعيدة عن العنصرية وعن التعصب او الاستعلاء هي التي سهلت للمسلمين ان يحكموا بلادا واسعة الارجاء دون ان يواجهوا صعوبات تذكر
5.الحرب ضد المرتدين والناكثين للعهود :
ان الارتداد عن الاسلام او نقض العهود المبرم مع المسلمين يمكن اعتباره افصاحا عن نوايا عدوانية من جانب المرتدين او الناقضين للعهد بحيث تصبح الحرب ضدهم واجبة
وهو مايستفاد من قول القرآن الكريم { ألا تقتلون قوما نكثوا أيمانهم } سورة التوبة 12.
تلك هي اهم الموجبات الشرعية التي توجب الدخول في الحرب طبقا للعقيدة الاسلامية.
ضوابط الحرب العادلة في الاسلام:

1.  ان السلام في الاسلام هو الاصل الذي لاينبغي الخروج عنه وان استمرار الحرب او ايقافها مشروط بالسلام فالجنوح للسلم واجبا اسلاميا وهو مايستفاد من قول القرآن الكريم { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها } سورة الانفال 61.
2.    أمر الإسلام أتباعه بالاستعداد وليس الاعتداء فأمرهم بعمل جيش قوي فيه القوة بكافة ما استطاعوا من أسلحة فقال تعالى (الأنفال: 60).{ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف أليكم وانتم لا تظلمون } و في حديثين للرسول صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب و لمعاد بن جبل في غزوتين مختلفتين (لا تقاتلوهم حتى تدعوهم للإيمان، فإن أبوا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم ويقتلوا منكم قتيلاً، ثم أروهم هذا القتيل وقولوا لهم هل لكم خيرًا من ذلك بأن تقولوا لا إله إلا الله... فلأن يهدي الله على يديك رجلاً واحدًا خيرًا لك مما طلعت عليه الشمس وغربت).
هكذا عرف الإسلام مبدأ إعلان الحرب قبل القتال،([4] ) وهو المبدأ الذي لم يعرفه القانون الدولي العام الوضعي إلا في عام (1907م) في مؤتمر لاهاي الثاني، وقد أعلن هذا البارون ميتشيل دي توب في كتابه سالف الذكر حيث أورد (أنه وجد مبدأ إعلان الحرب في كتابات الفقهاء المسلمين مثل الحسن البصري البغدادي والمارودي.
3.  أن الاسلام في نظريته للحرب العادلة لا يتوقف عند بيان موجبات الدخول في الحرب بل انه تعدي ذلك الي بيان ضوابط الحرب بعد الدخول فيها محرما قتل النساء والاطفال والمدنيين بوجه عام ومحرما تدمير الممتلكات والموارد وقاضيا باحسان معاملة الجرحي والاسري
وقد روي عن أنس ابن مالك عن رسول الله انه اذا امر اميرا علي جيش او سرية قال لمن امره :
(انطلقوا باسم الله وعلي ملة رسول الله ولاتقتلوا شيخا فانيا ولاطفلا ولا امرأة )

"تشارلز أمجد علي" في دراسته التي حملت عنوان: "الجهاد ونظرية الحرب العادلة.. التنافر والحقيقة" )[5] (والتي نشرت بمجلة "الحوار"  في العدد الذي صدر خريف 2009 ، وهي مجلة إنجليزية فصلية صادرة عن دار نشر بلاك ويل.
وضح تشارلز أن هناك أربعة معان مختلفة لمفهوم الجهاد الأصغر، كما نزلت في القرآن وكما طبقها المسلمون:
1- المواجهة: حيث أمر النبي بنشر رسالة الله والإسلام سلميا، مع تجنب المواجهة المباشرة مع الكافرين {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} الحجر 85 ، {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} الحجر 94.
2- المجادلة: فقد دعا الله النبي لمواجهة الكافرين بالجدال الحسن والحجج المقنعة {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} النحل 125 .
3- المواجهة تحت شروط محددة: حيث منح الله الإذن للنبي وأتباعه بمحاربة أعدائهم إذا تعرضوا للظلم، أو إذا وقع عدوان عليهم {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} الحج 39.
4- الأمر غير المشروط بقتال جميع الكفار: وذلك حتى يتبعوا دين الإسلام ويقيموا شعائره {فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} التوبة 5.
ويرى بعض علماء الشريعة المسلمين مثل الزركشي أن هذه المعاني الأربعة للجهاد جاءت على سبيل الترتيب الزمني، أي أنها مراحل لجهاد المشركين بدءا من موقف اللاعنف وانتهاء بالقتال، ولكن مشكلة هذا الرأي أنه لا يوجد اتفاق نهائي بين العلماء على ترتيب نزول هذه الآيات وأي هذه الآيات نسخ غيره.
يمكن تلخيص أهم المبادئ التي تقوم عليها نظرية الحرب في الشريعة الإسلامية في الآتي:
·       إن الحياة البشرية تقوم علي التعاون والتكافل وليس الصراع والقتال { تعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الأثم العنوان} المائدة 2.
·       أن الرفق والرحمة والرأفة مبادئ أساسية تقوم عليها نظرية الحرب في الشريعة وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم { ما كان الرفق في شيئ إلا زانه وما خلي منه شيئ إلا شانه}.
·       الرحمة والرأفة في الحرب عبادة يتقرب بها المسلم لله عز وجل.
·       إن قتل أي إنسان ظلما معصية وذنب كبير يحاسب عليه المسلم في الدنيا والآخرة.
·       عرف الإسلام التفرقة بين المدنيين والعسكريين، وحظر قتال من لم يشترك في الحرب
·       عرف الإسلام الدفاع الشرعي بنوعيه الفردي والجماعي وبين حدوده ومفهومة ومضمونة، وأرسي قواعده وأحكامه بالتفصيل.
·        حرم الإسلام الحرب العدوانية وجعلها جريمة ويظهر ذلك في قوله تعالى في سورة البقرة الايه 190-191 {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين  ! واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل}.   



([1])   موسى ،سامر احمد، الحماية الدولية  للمدنيينفي الاقاليم المحتلة، http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=101518#
([2])  خدوري، مجيد ، الجهاد مفهوما للحرب العادلة ،  الفكر السياسي –بتصرف  (ص192-196)، http://www.reefnet.gov.sy/booksproject/fikr/2/algehad.pdf
([3])   ابو الخير، مصطفي أحمد ، نظرية الحرب في الإسلام والقانون الدولي الوضعي (دراسة مقارنة)
([4])   كلسي ، جون، مسألة الحرب العادلة في الاسلام ، مجلة رؤى ثقافية ، العدد 2 ، حزيران 2010 .
([5])  http://mdarik.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=
1262372271028&pagename=Zone-Arabic-MDarik%2FMDALayout#ixzz0dR6NsGvw

هناك تعليقان (2):

  1. مسا الخير استاذ سامح

    اثناء قرائتي للمدونة الخاصة بك عن نظرية الحرب العادلة بالاسلام ولبحث متخصص عن الموضوع ساقوم من خلاله بانتقاد النظرية. وجدت ما انت واجد اصلا ولكن سؤالي لحضرتك مع طلب صغير ان تقوم "بتعرية" نفسي وحضرتك من العصبية العنصرية الدينية الاسلامية التي لا نفخر بها للاجابة عن السؤال التالي:
    اذا كانت الحملات الصليبية هي حملات احتلالية وبالنسبة لنا كمسلمين احتلال ونتهم الغرب بمحاولة السيطرة على البلاد اثناء الحملات... فما هو الفرق الحقيقي بينها وبين الفتوحات الاسلامية؟ انت قلت بالنص انها ممكن ان تكون من اجل زيادة مساحة البقعة الجغرافية للدولة الاسلامية... ولكن اليس احتلالا؟ هل هو سبب عادل بالنسبة لسكان ما قبل الاندلس؟ وان كان فما هو سبب الهزيمة والخروج من الاندلس؟؟؟

    اسف للاطالة.... انا حسن كميل مدرس لغة انجليزية في الجامعة الامريكية وطالب ماجستير حلول نزاعات وتنمية. وعندي بحث عن الحرب العادلة وحاليا عندي هذا التساؤل واريد اجوبة وشعرت بالتفاؤل عند قرائتي لبحثك.....
    ارجوا الافادة

    ردحذف
  2. شكرا لك اخ حسن لكن دون الوقوف عند كلمة تعرية .... الحروب الصليبية لم تتعامل مع الإنسان كأنسان بل اعاثوا في الارض فسادا وقتلوا ونهبوا ولم يعتمدوا الرحمة أو العدل أو السلم المقدم على الحرب ... عكس ما كان يقوم به المسلمون الأوائل .... وهو ما لخصته في الفقرة الأخيرة والتي تدلل على مباديء نظرية الحرب في الإسلام . أما ما يحدث اليوم باسم الاسلام فالدين بريء منه فهو اقرب الى العدوان الصليبي والمغولي اللذان نكلوا ببلاد الإسلام . وأنا احترم رأيك طبعا .

    ردحذف